كيف تحبب القراءة إلى ابنائك “من السادسة إلى السادسة عشر” ؟!
بواسطة كيفية.كوم بتاريخ 2 Feb, 2012 في 03:17 PM | مصنفة في الحياة | لا تعليقات

لتبني بناءاً قوياً عليك أن تضع أساساً سليماً وإلا انهار البناء مع أول زلزال، وأساس بناء ابنك تضعه في سنوات الطفولة، فإذا وضعت أساساً قوياً كبر ابنك متمتعاً بشخصية قادرة على مواجهة الحياة بنجاح، والقراءة هى أحد الأسس الهامة لتلك الشخصية القوية. وعلى الرغم من انتشار مصادر المعرفة، إلا أن الكتاب سيظل فوق عرش الجميع لأنه يوفر لابنك المعلومة المتكاملة

إذا أردت أن تجعل طفلك يحب القراءة فعليك استخدام المفتاح المناسب له، هذا المفتاح هو خصائص المرحلة العمرية التي يمر بها طفلك، واهتماماته وسمات شخصيته. هناك مقال  على الموقع بعنوان ”كيف تحبب القراءة إلى طفلك من الشهر الأول إلى سن الخامسة”، نستعرض في المقالة خصائص المراحل العمرية (خاصة العقلية منها وما يخص القراءة) للأطفال منذ الميلاد وحتى سن الخامسة، وأيضاً أهم الوسائل المناسبة لتحبيب القراءة إلى الطفل في هذه المراحل. وفي هذا المقال نتناول نفس الموضوع بالنسبة للابناء من سن السادسة حتى السادسة عشر.

مرحلة اكتساب العادات الرئيسية للقراءة

 السن: من السادسة إلى السابعة.

 خصائص الطفل وكيف توظفها في تحبيب القراءة إليه

  • يتعرف الطفل على الحروف والكلمات، ويكتسب القدرة على تكوين الجمل وفهم البسيط والقصير والواضح منها، فحاول أن تدرب طفلك على تقسيم الكلمة إلى مقاطع لتساعد طفلك على القراءة، والعب معه عن طريق المزج بين المقاطع من الكلمات المختلفة لتكوين كلمات جديدة، وراعِ أن تكون الجمل قصيرة سواء المكتوبة في القصص والكتب أو التي تستخدمها في كلامك.
  • سرعة الطفل في القراءة الجهرية أكبر منها في القراءة الصامتة، فلذلك شجع طفلك على القراءة لك من الكتاب أو القصة، أو أمام الأسرة كلها في وقت تتجمع فيه الأسرة على القراءة، أو وسط زملائه في المدرسة أو أصدقائه، ويمكن أن يكون ذلك من خلال لعبة فمثلاً يلعب الطفل دور المدرس أو المذيع الذي يقرأ من الكتاب بصوت مرتفع، ويستمع الكل إليه ويوجهوا له الأسئلة.
  • يتخيل الطفل أشياءاً أبعد من الواقع المحيط به (في هذه المرحلة والمرحلة التالية)، فوفر له القصص التي تدور حول الملائكة، والجنِّيات، والساحرات والعمالقة لتوسع خياله.
  • لا يستطيع الطفل الجلوس والاستماع فترة طويلة، بل يحب التنويع ويفضل الأنشطة البدنية، فلذلك قم بتوزيع وقت القراءة على فترات قصيرة ومتفرقة من اليوم. ويمكن القيام بمجموعة أنشطة متنوعة مرتبطة بموضوع الكتاب بحيث لا يتجاوز النشاط الواحد خمسة عشر دقيقة ليحتفظ باهتمامه وتركيزه ويستطيع إنجاز المهمة. وفر له كتباً عدد صفحاتها صغير حتى لا يمل الطفل من الكتاب.
  • يفهم الطفل الكلمات التي تدل على المعاني المحسوسة، لأنه لا يستوعب جيداً الأفكار والكلمات المجردة (كالعدل، والأمانة، والصدق)، واللغة المجازية مثل: (سأموت من الجوع)، فاحرص على أن تكون كلمات الكتب التي توفرها لطفلك أو تستخدمها في التحدث معه ذات معنى ملموس، ومن الأمثلة التي تجعل الأفكار المجردة أقرب إلى ذهن طفلك:

قل له ”الدب خائفاً جداً”، ولا تقل ”الدب سيموت من الخوف” لأنه سيفهم كلمة ”سيموت” بمعناها الحرفي ولن يفهم أنها تعبير عن شدة الخوف.

كلمة ”الأمانة” كلمة مجردة لا يفهمها الطفل، ضعها في جملة لكي يفهمها فقل له  ”الطفل الأمين يستأذن قبل أن يأخذ قلم صاحبه في الفصل”.

  • يستطيع الطفل فهم الصواب من الخطأ.
  • يحب التمثيل ولعب الأدوار خاصة ما يعبر منها عن مواقف الحياة الحقيقية، فمن السهل على الطفل أن يتلقى النصائح والأوامر التي تأتي على لسان الشخصيات القصصية عن تلقيها من الوالدين أو المعلمة.

تناقش مع طفلك بعد أي قصة لتلفت نظره إلى الدرس المستفاد منها، ووجهه على لسان الشخصيات القصصية التي يحبها أو ذكره بتصرف الشخصية في القصة لتقدم له النصيحة أو التوجيه بشكل ظريف وغير مباشر، وقم بتمثيل القصة أو تمثيل مواقف صغيرة تؤكد المعنى المستفاد من القصة.

 
  • يحب الطفل التعلم خارج بيئة المنزل.
  • تنمو مهارات الطفل الاجتماعية، ويستمتع بصحبة أقرانه ممن هم في مثل سنه، فاصطحب طفلك يوماً في الأسبوع إلى المكتبة لكي يحضر ورش حكي القصص، أو يشارك في الأنشطة التي تنظمها بعض المكتبات، أو يستعير الكتب أو يجلس للقراءة في المكتبة.
  • يسأل الطفل كثيراً ويردد كلمة ”لماذا؟”، فساعد طفلك في الحصول على إجابات للأسئله التي تدور في ذهنه من خلال القراءة في الكتب ليتعلم الرجوع إلى الكتاب عندما يحتاج إلى معلومة أو يريد أن يفهم شيئاً، ومن خلال المناقشة والأسئلة المثيرة للتفكير، وأهم شيء أن تفعل ذلك بصبر وصدر رحب دون سخرية أو ضيق.
  • يهتم الطفل بالكتب التي تعطي معلومات عن كيفية صنع الأشياء، والأعمال التي يقوم بها الناس، وما يحدث حولنا على أن يكون كل ذلك بطريقة بسيطة ودقيقة في نفس الوقت ولكن بشروط أن تكون في حدود قدرات الطفل، وتكون الرسوم والصور الواضحة والملونة مادة أساسية في هذه الكتب.

مرحلة النمو السريع في إتقان المهارات الأساسية للقراءة

السن: من الثامنة إلى التاسعة أو العاشرة.

خصائص الطفل وكيف توظفها في تحبيب القراءة إليه

  • ينتقل الطفل من تعلم القراءة إلى القراءة للتعلم، أي أنه من المفترض أن يكون قد أتقن القراءة إلى حد كبير وبدأ في استخدام الكتب كوسيلة للتعلم والحصول على المعلومات.
  • تزداد سرعة الطفل في القراءة الجهرية والصامتة في نفس الوقت، فيجب أن توفر له كتباً شيقة ولغتها سهلة، فيهتم الأولاد بصفة عامة بقصص المغامرات، والرحلات، والأبطال، والمكتشفين والقصص البوليسية، وتفضل البنات القصص التي تدور حول العواطف، والعلاقات، مع استمرار الاهتمام بكتب المعلومات للأولاد والبنات، إلا أن هذا لا يمنع بالطبع وجود استثناءات مثل تفضيل بنت كتباً عن الأبطال مثلاً.

قدم لطفلك المفردات الجديدة بحرص حيث تكون قليلة في أول الأمر ثم تتزايد بالتدريج، وهذا هو سر التكرار الذي يلاحظ بالمواد التي تقدم للطفل حتى في هذه المرحلة.

  • يرغب الطفل في استخدام مهاراته في قراءة كل ما يقع عليه نظره، فشجعه على قراءة الكلمات المكتوبة علي علب اللبن مثلاً و غيرها من المشتريات، وإعلانات الشوارع وأسماء المحلات التجارية.
  • يتمتع الطفل بذاكرة وقدرات لغوية عالية ويظهر قدرته الواضحة على الحفظ، فوفر له كتب الأناشيد والأغاني الهادفة والتي تنقل قيماً إيجابية، لأن الأغاني يسهل حفظها كما أنها محببة للأطفال.
  • الطفل قادر على التركيز والمثابرة لإنجاز المهام فترة أطول خاصة إذا كان الموضوع جاذباً له وفي إطار اهتماماته.
  • يصبح الطفل قادراً على اتباع القواعد والإرشادات، فوفر له كتباً تساعده على تنمية مهاراته ومواهبه وتتناول اهتماماته، فمثلاً لو كان يحب الرسم ستجد كتباً تعلمه الرسم خطوة خطوة، وإذا كان يحب الطيور فوفر له كتباً عن الطيور بحيث يعرف أنواعها، وأشكالها، ومواطنها… الخ.
  • يحب الطفل الفكاهة، فوفر له كتب النوادر (أشهرها نوادر جحا)، ومن مميزات كتب النوادر أنها مفيدة في الترويح عن الطفل، والتنفيس عما يتعرض له من ضغوط في المنزل أو المدرسة، وتنقد الأشياء غير المقبولة في البيئة بشكل مرح وغير مباشر مما يزيد من قابليتها عند الطفل، وتتطلب الفهم العميق وبالتالي تدفع الطفل إلى إعمال عقله.
  • يستطيع الطفل أن يرى الموضوع من جوانب شتى ويفهم وجهات النظر المختلفة، ولديه شوق لفهم وجهات نظر الأشخاص القريبة منه على وجه الخصوص.
  • يبدأ في إدراك العلاقة بين السبب والنتيجة، فشجع طفلك على تخيل نهايات مختلفة أو سيناريوهات مختلفة لسير الأحداث في القصة فهذا ينمي قدرات كثيرة لديه كالتفكير الإبداعى والمنطقى والتعبير.

مرحلة التوسع في القراءة

السن: من التاسعة أو العاشرة إلى الرابعة عشر.

خصائص الطفل وكيف توظفها في تحبيب القراءة إليه

  • متعطش الطفل للمعرفة، فيقرأ كل ما تصل إليه يداه من مطبوعات، ويحب أن يعرف كيف تصنع الأشياء، وكيف تعمل، وماذا تفعل. كما يُقبِل أكثر على قراءة الروايات والقصص منتبهاً للحبكة وتطور الأحداث، ومقدراً لشخصيات القصة وعواطفها. وفي نهاية المرحلة يفضل القصص التي تدور حول النجاح في المشروعات والوصول إلى القيادة، فوفر له الكتب العلمية، وكتب المخترعات، والكتب التي تتحدث عن الشخصيات الناجحة وتعرض قصص حياتهم، وسبل نجاحهم في مختلف المجالات ومن شتى الحضارات الإسلامية والعربية والأجنبية، وأيضاً كتب بناء الشخصية والتنمية البشرية التي تتناول موضوعات مثل: الثقة بالنفس، اتخاذ القرارات، تنظيم الوقت، تكوين الأصدقاء…الخ.
  • سرعة الطفل في القراءة الصامتة تزيد على سرعته في القراءة الجهرية مما يساعده على القراءة بشكل أسرع وبكميات أكبر، فوفر له كتباً متنوعة ومتعددة الموضوعات ليبني أساسه المعرفي في مختلف المجالات، ولتساعده في التعرف على اهتماماته.
  • يكتسب الطفل ثروة لغوية واسعة من المفردات والأساليب الجديدة، ويصبح أكثر قدرة على استيعاب الأفكار المجردة وفهم الكلمة حسب معناها من السياق، فلذلك مده بالقواميس والمراجع التي تساعده على تحديد المعاني تحديداً دقيقاً.
  • تنمو قدرات التفكير الناقد لديه حيث يصبح أكثر قدرة على التحليل والوصول إلى المعاني الضمنية، والمقارنة بين الآراء المختلفة، والبحث عن الأسباب وإدراك كيف أدت إلى النتائج، وتوجيه الأسئلة المنطقية للتوصل إلى تعميمات يمكن أن يستخدمها كقواعد تساعده عند مواجهة المواقف المتشابهة. هذا كله يجعله أكثر موضوعية في الحكم على الأمور، وقادراً على استخدام عمليات التفكير لتقييم مدى ملائمة قيامه بعمل ما، ورغم هذه القدرة على التفكير بشكل مجرد إلا أنه لايزال يحتاج إلى تطبيقات عملية.

اعتبر الطفل في هذه المرحلة صديقاً لك سواء كان ابنك أو تلميذك، واشعره أنك تعامله معاملة الشخص الناضج لا كالطفل الصغير (مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس ناضجاً كالكبار ولا هو طفل في نفس الوقت)، تناقش معه فيما يقرأ فمثلاً إن وجدته يقرأ فاسأله عما يقرأ (بطريقة فيها تودد لا بطريقة توحي بأنك تشك فيه وتستجوبه)، واتخذ هذا كمنطلق للتعرف على آرائه ومناقشته فيها لتصحيح الخطأ منها بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب، فإذا قرأت مقالاً في جريدة وأعجبك فاحكِ له عن المقال أو اعرض عليه قراءته، وابدأ بالمقالات التي تتناول موضوعاً يهتم به، ولا تستخدم ذلك دائماً كوسيلة لتوصل له رسالة معينة تلح عليه فيها لأن الطفل ذكي وقد يحجم عما تعرضه عليه في هذه الحالة.

ساعد طفلك على تنظيم نادي للكتاب مع الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء أو زملائه في الفصل،  حيث يتفقوا على قراءة كتاب كل فترة معينة ويجتمعوا في موعد ثابت لمناقشة هذا الكتاب. يمكنك أن تصطحبه لحضور مثل هذه اللقاءات التي تعقدها بعض المراكز الثقافية (مثل ساقية الصاوي في مصر)، أو حفلات التوقيع التي تقام في بعض المكتبات مراعياً أن يكون الموضوع مناسباً لسن واهتمامات طفلك.

  • يحب الطفل بشدة الألعاب الجماعية، ويركز على التحدي والفوز في المواقف التنافسية، فممكن أن تخصص جزءاً من نادي الكتاب لمسابقة حول بعض المعلومات التي وردت في الكتاب، وإذا كنت معلماً فنظم مسابقة بين الفصول المختلفة حول كتاب معين أو موضوع معين تطلب من طلابك القراءة فيه من مختلف المصادر، يمكن أن تكون هذه المسابقة في المعلومات أو في الإلقاء، أو في مهمة تُطلَب منهم بناءاً على ما يقرأونه كتمثيل موقف في القصة لتحديد أفضل ممثل وأفضل مخرج مثلاً، أو رسم لوحة مرتبطة بموضوع الكتاب واختيار أفضل لوحة. ويراعى إعلان أسباب فوز عمل معين أو شخص معين دون غيره حتى يتعلم الجميع ويستفيدوا من تجارب الآخرين ومن أخطائهم.
  • يختار الطفل الأنشطة التي تثير اهتمامه ويركز فيها.
  • يهتم الطفل بمظهره جيداً من حيث شكل الجسم، والرشاقة، والملابس ومدى توافقها مع أقرانه. وهى أشياء تهم الفتيات بالذات أكثر مما تهم الأولاد، فاستفِد من ذلك عن طريق توفير الكتب التي تعلم الفتاة كيفية الحفاظ على رشاقتها من خلال ممارسة الرياضة، أو اتباع العادات الغذائية السليمة، وبهذا تبني ثقافة صحية، وقد يتوفر لديها الدافع الذاتي لتناول الأغذية المفيدة بدلاً من الشجار المستمر حول ضرورة التوقف عن تناول الأطعمة الضارة أو التي لا تحتوي على قيمة غذائية.

إذا كانت الطفلة تهوى الأعمال اليدوية كالتفصيل أو التطريز فيمكن تشجيعها على القراءة ومشاهدة الصور في الكتب أو على الإنترنت عن أفكار لتزيين ملابسها أو حقيبتها بنفسها، والأدوات والخامات التي يمكن أن تستخدمها، والإرشادات التي تتبعها لتقوم بذلك بنجاح، وكل ما يفيدها في هذا الصدد.

  • يحتاج الطفل إلى خبرات تعلم نشط، مبتكر، تفاعلي، وعملي، فابحث على الإنترنت عن أنشطة تنفذها مع طفلك أو شجعه على البحث عن أنشطة يقوم هو بتنفيذها مع أصدقائه، وتابع الأنشطة التي تقيمها المكتبات.
  • يستطيع الطفل أن يخطط ويتابع خططه ويقيمها، فساعده على وضع خطة للقراءة، وعلى تقسيم الكتاب الكبير على عدة أيام حسب الوقت الذي يمكنه تخصيصه للقراءة في كل يوم بناءاً على وقته في الدراسة، وغيرها من الأنشطة التي يمارسها ويلتزم بها. وعلِّمه تقييم مدى التزامه بالخطة ونجاحه في تنفيذها، والاستفادة من نجاحاته وأخطائه على حد سواء.

مرحلة النضج

السن: من الرابعة عشر إلى السادسة عشر أو السابعة عشر.

خصائص الطفل وكيف توظفها في تحبيب القراءة إليه

  • تبدأ اهتمامات ابنك في التخصص.
  • تقترب المادة المقروءة في مفرداتها وخصائصها الأسلوبية من مواد القراءة العادية العامة، فاتخذ من اهتماماته منطلقاً للقراءة ولا تجبره أو تلح عليه للقراءة في مجال معين.
  • يبدأ في استخدام المراجع ومصادر المعلومات، فاطلب من طلابك عمل بحث عن موضوع ما وعلمهم كيفية استخدام المراجع الموجودة في المكتبات العامة أو مكتبة المدرسة، وساعد طفلك على أن يقوم بنفسه بالأبحاث التي تطلبها منه المدرسة فهى فرصة ليقرأ، ولا تقُم بها بدلاً منه وتذكر أن تحبيب ابنك في القراءة أهم من الدرجات.
  • يتذوق الطفل قوة التعبيرات المجازية، فيمكن أن يحتفظ بكراسة صغيرة يسجل فيها التعبيرات التي تعجبه أثناء القراءة.
  • تتجه عناية الطفل إلى فهم الأفكار ونقدها وتلخيصها، ويستخدم المنطق بشكل متزايد، فيحب أن يناقش ويحتاج إلى حقائق وإثباتات للأشياء التي كان من قبل يقبلها كمسلمات، وذلك من أجل تكوين قناعته الشخصية، فوفر له وسيلة يناقش من خلالها ما يقرأ معك، أو مع أصدقائه من خلال نادي الكتاب مثلاً أو من خلال الإنترنت على أن تتابعه (لا أن تراقبه) لتتعرف عليه، وتصاحبه وتتدخل بالتوجيه في الوقت المناسب.

شجعه على تلخيص ما يقرأ أو الكتابة حوله، وإن كان محباً للكتابة فيمكن أن يعمل مدونة على الإنترنت ينشر بها كتاباته أو يشاركها مع أصدقائه من خلال المواقع الاجتماعية مثل (Facebook).

  • يستطيع حل المشكلات بأخذ البدائل في الاعتبار، ويحب أن يكون له دور في صنع القرارات التي تمسه، وعلى الرغم من رغبته في تحمل المسئولية إلا أنه في نفس الوقت يتجنبها.

شجع ابنك على قراءة كيفية حل المشكلات واتخاذ القرارت، واعمل على ربطه بالكتب من خلال تشجيعه على القراءة حول أي مسئولية جديدة يكون مقبلاً عليها، وأشركه معك في اتخاذ القرارات وتحمل مسئوليات الأسرة أو الفصل حسب سنه وقدراته، ولا تغلق الأبواب في وجهه إن أخطأ بل نمِّ لديه روح التعلم من أخطائه ومن تجاربه الناجحة.

  • يبدأ الطفل التفكير في مستقبله المهني والعلاقة بالجنس الآخر، فالفت نظره إلى الكتب والمواقع الإلكترونية والمجلات والمقالات (الموثوق فيها) التي تتناول موضوعات تساعده على معرفة نفسه وقدراته وطبيعة المهن المختلفة، والتخطيط وتحديد الأهداف، والشخصيات الناجحة، والعلاقة بالجنس الآخر، وهناك بعض المواقع (مثل أون إسلام، ومجانين، والحصن النفسي) التي تقدم خدمة الاستشارات لمشاكل الشباب الاجتماعية والنفسية من جانب أساتذة متخصصين.

إذا كنت راغباً في صنع المستقبل الباهر لابنائك فليس المال هو أفضل شيء، ولكن العلم.”والكتاب هو المعلم الذي يعلم بلا عصا ولا غضب.. إن دنوت منه لاتجده نائماً، وإن قصدته لا يختبئ منك، وإن أخطأت لا يوبخك، وإن أظهرت جهلك لا يسخر منك” كما قالت الشاعرة الإنجليزية والمفكرة السياسية إليزابيث براوننغ. فما أحسن الكتاب من معلم توفره لابنائك.

وإذا كنت تريد أن تحزى بشرف المساهمة في صنع النهضة لأمتك، فحبب القراءة إلى ابنائك. يقول الشاعر الأمريكى راي برادبوري: ”ليس عليك أن تحرق الكتب لتدمر حضارة، فقط اجعل الناس تكف عن قراءتها وسيتم ذلك.”  وبالقياس، إذا أردت أن تبني حضارة فاجعل الناس يقرأوا الكتب
“إى كيف”

Google BookmarksGoogle ReaderEmailBlogger PostPrintYahoo MessengerShare

Plugin from the creators of Brindes :: More at Plulz Wordpress Plugins